عبد الملك الجويني

488

نهاية المطلب في دراية المذهب

في الإجارة لا متوقف له ، ولا سبيل إلى التحكّم بهذه ( 1 ) ، والإجبارُ يقدر والشريكان متمانعان ، والبيع يرد على مورد متعين . وكل ذلك خبط ، والوجه نفي الإجبار في المهايأة والبيع . فصل قال : " وقسمته بينهما إن شاءا . . . إلى آخره " ( 2 ) . 4181 - الكلام في هذا الفصل يتعلق بأمرين : أحدهما - التفصيل في قسمة الجدار المشترك ، إجباراً ، واختياراً . والثاني - القول في قسمة أُس الجدار ومبناه ، إذا كان قد انهدم الجدار وانهار . 4182 - فأمّا الجدار المشترك ، فقسمته تفرض على وجهين : أحدهما - قسمة جميع الطول في نصف العرض ، فهذا النوع لا إجبار عليه لوجهين : أحدهما - أن قسمة الإجبار لو فرضت ، لكان التعيين بالقرعة ، ثم القرعة ربما تخرج على خلاف ما يقصد في جهة الانتفاع ، بأن تخرج قرعة زيد على الشق الذي يلي دارَ صاحبه ، ولا يتأتى - والحالة هذه - من واحدٍ منهما الانتفاع المقصود . هذا وجه . والثاني - أن [ الإفراز ] ( 3 ) على الحقيقة لا يتصور ؛ من قبل أنا وإن فصلنا شِقاً عن شق بخط نرسمه فاصلاً بين الشقين ، فلو وضع أحدهما على شقه جذوعاً ، أو بنى عليه أدّى ذلك [ إلى تثقيل ] ( 4 ) الشق الآخر والتحامل عليه . وهكذا يكون نعت الجدار " فلا تتأتى المفاصلة إذاً . وذكر صاحب التقريب وجهاً بعيداً في الإجبار على هذا النوع من القسمة ، إذا دعا إليها أحد من الشريكين . ثم قال : " نخصص كلَّ واحد منهما بالحصة التي تليه من غير قرعة " . وهذا بعيد في الحكاية ، وإن كان يتجه بعضَ الاتجاه ، وما ذكرناه من أن

--> ( 1 ) كذا ، ولعل تمام العبارة : " ولا سبيل إلى التحكم بهذه الجهة " أو كلمة نحوها . ( 2 ) ر . المختصر : 2 / 224 . ( 3 ) في الأصل : " الإقرار " والمثبت تقدير منا رعاية للسياق . ( 4 ) في الأصل : تنقيل .